خمسة أطفال لا يتجاوز عمر أكبرهم الـ11 عاماً، يقفون أمام الكاميرا للتكلم عن ذكرياتهم وطريقة تعاملهم مع القذائف التي أصبحت زاداً سورياً يومياً.
هناك في حي جوبر الدمشقي وقفت بين الأطفال فتاة صغيرة بشعر طويل ربما فضلت أمها أن لا تربطه لها، وكأنها تركته لتكون اللحظة التي سقطت فيها القذيفة في مكان وقوف ابنتها مع أخوتها وأصدقائها في الحي ليطير حول وجهها في لحظة قد يعجز الكلام عن وصف رعبها وسحر شعرها داخل ذلك الرعب.
الأكبر تحدث عن سقوط القذائف الأسدية بجانب منزله وكيف أن واحدة من تلك القذائف قتلت طفلة صغيرة بعمر اخته التي تقف بجانبه، وقبل أن يكمل كلامه، سقطت تلك القذيفة العمياء في مكان وقوفهم تقريباً، ليظهروا هم من قلب الدخان والتراب المتطاير وهم يركضون بسرعة، ومن ثم انبطحوا جميعاً على الأرض وزحفوا باتجاه الشاب الذي كان يقف معهم، وصوت آخر يصرخ “وين الإسعاف”.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق